السيد جعفر مرتضى العاملي

73

مختصر مفيد

علي [ عليه السلام ] ، علم الكتاب . فقلت : صدقت والله جعلت فداك ( 1 ) . فإذا جاء الخبر اليقين المتواتر عنهم [ عليهم السلام ] ، وكان عدد كثير منه صحيح السند ، فلا بد من الوقوف عنده والانتهاء إليه ، وليس لأحد - بعد ثبوته - الحق بالتشكيك بكلامهم . استناداً إلى حدسيات وآراء الرجال . . ولا بد أن تزول الشبهة بكلامهم [ صلوات الله وسلامه عليهم ] . . ورحم الله امرءاً عرف حده فوقف عنده . ثانياً : إن الآية نفسها تكاد تكون صريحة في أن المقصود لا يمكن أن يكون غير علي [ عليه السلام ] ، لا عبد الله بن سلام ، ولا غيره من أهل الكتاب . وحيث إن هناك سعياً حثيثاً من قبل البعض لصرف الآية عن أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، وتخصيصها بعبد الله بن سلام اليهودي ، فإننا لا بد لنا من توجيه الكلام بحيث يحسم مادة النزاع في هذا الأمر ، فنقول : إن الآية التي هي مورد البحث هي التالية : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 2 ) . ونحن في سياق بيان ما نرمي إليه سوف نشير إلى عدة نقاط

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 233 . ( 2 ) سورة الرعد الآية / 43 .